الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٢٧٥تاب إلى الله من ذلك لا شيء عليه، وأن يكونوا فيه 144 س شركاء، فالمأخوذ به هو المحرم دون من دان باستحلاله فيه بعد التوبة، وأما قبلها فهم بالذي يلزمهم له على ذلك مأخوذون به جميعا، والله أعلم بالصواب في هذا وغيره، فانظر في جميع هذا، فإني فيه إن شاء الله ناظر ولآثار المسلمين مطالع، والله الموفق.
مسألة: ومنه: وهل يجوز هدم كل بناء بناه قطاع طرق البر والبحر، وإن تخلف عن قائد السرية أحد من أصحابه بغير أمره ولا علمه، وفعل غير الحق أو فعل فيه، هل يلزمه شيء أم لا، وما صفة القائد، وما يلزمه فعله وفعل غيره أم إنما عليه فعل نفسه؟
الجواب -وبالله التوفيق-: أما كل بناء بناه بغاة البر والبحر مرصدا لمضرة المسلمين، فيجوز هدمه لمن قدر على ذلك من المسلمين، وطرد من به حتى يبلغهم بما يجب عليه، أي القائم بالأمر يبلغ مراده بما يجب عليهم في حكم المسلمين، وأما كلّ فعل فعله أحد من سرية خرجت بغير أمر القائد؛ فضمان الفاعل عليه إذا كان أراد شيئا غير ما فعلت السرية التي تخلّفت عنه، ولم يردّها ولم(1) يأمرها، ولم يدل عليها ولم يحضرها فينهي عنها، وأما صفة القائد فهو المطاع في سريّته الذي لا يدفع قوله، وله القوة على من تولى عليه، وإمكان العقوبة والنهي فيهم، والله أعلم صحت.
قال غيره: أرجو أنه لما أعرضها على الشيخ سعيد بن أحمد الكندي قال ذلك، والله أعلم.
(1) () زيادة من ث.