الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٢٧٦(رجع) قلت /145 م/ للشيخ جاعد بن خميس الخروصي: ما تقول في هذا؟ قال: مثل قوله في جواز هدم ما بناه قطاع طرق البر والبحر مرصدا لمضرة المسلمين أو لأهل ذمتهم أو لهم جميعا؛ لأنه صحيح، وعلى صوابه دل الأثر إلّا أني لا أرخّص في جوازه المسلمين دون من قدر عليه من المشركين بلا دليل، ولا حجة، وعلى عدم المانع فجوازه على العموم لمن قدر عليه أولى به لخروجه على معنى الصواب فيما أراه؛ لأن الباطل جائز بالحق إبطاله لكل أحد، وكما لا يجوز أن يمنع أحد من إثبات الحقّ في شيء بلا حجة، فكذلك لا يجوز أن يمنع من إبطال الباطل بالحق؛ لأنه الحجة لمن قام به، وعلى من قام عليه، وعلى هذا فكما يجوز هدمه للمسلمين، فيجوز للمشركين وغيرهم من المنافقين، ولا فرق بدليل أن ذلك باطل وهدمه حق، وهذا ما لا نعلم فيما يخالفه أنه يخرج على الصواب، فالحق حق من حيث جاء، والباطل باطل من أين كان، وبهذا يستدل على أنه لا يجوز إبطال حق للكفر فاعله، ولا إثبات باطل لإقرار من أتاه بدين، ولا رأي بجهل ولا علم، فانظروا فيه يا أولي الألباب.
وأما القائد للسرية فهو المقدم عليها، والخارج بها والمتولي لأمرها، والمطاع في الأمر والنهي فيها، وإن لم تكمل له القوة على جميعها حتى لا يشذ عليه شيء من أمرها إذا خرج بها، ومن 145 س تخلف عنه منها وخرج عن السرية، وفعل ما لم يأمره به، ولم يأذن له فيه، ولا دعاه إليه ولا دله عليه، فضمانه وإثمه إن كانا يلزماه أو ما يلزمه منهما لازم له، وحده دون القائد خصوصا مع النهي له وحده، أو في الجملة عن ذلك على الخصوص في النهي عن(1) مسمى به؛ أو
(1) () ث: عنه