الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٢٧٨الضمان أو لا(1) على هذا فيه من أمر هذا القائد الراجع إن لم يكن لهم بعده سلطان جامع، وأما الإثم فلا بد من أن يشركه فيه على هذا، وجميع من رضي به، وإن لم يرجع أو أنه يعلمهم برجوعه فهو في معنى الضمان على ما خرج عليه ومضى فيه، والقول في اتباعه إن لم يرجع، أو أنه بقي من لهم على جوره تجمع، وبأمره على ما هم به من البغي، وعليه من الغي خرجوا، وصاروا على سلطانه في حكم جنوده وأعوانه، فإن كل واحد منهم يكون مأخوذا على الانفراد في الحكم بجميع ما تفعله السرية من الظلم في الضمان والإثم؛ لأنهم بمنزلة يد واحدة، ويخرج في بعض القول: إن على كل واحد ما قد جناه، وأما القائد لهم والسلطان الداعي لهم فقد مضى القول فيهما أن جميع ما تفعله السرية لازم لهما؛ لأنه في الأصل منهما، وراجع 146 س بالعدل عليهما، إلّا من كان منهما أو من اتباعهما مستحلا لما أتاه من ذلك، فإنه بالتوبة يهدر عنه جميع ما أصابه بدين، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وكذلك قائد القوم، هل يلزمه ما فعل هو وأصحابه، وهل يجوز لمن كسبوه أن يشكو به عند سلطان الجور، وإذا قبضه سلطان الجور، هل له قبض ما يأتيه من عنده، وإن لم يكن له قبض من عنده ما يلزمه؟
الجواب -وبالله التوفيق-: إن قائد السرية يلزمه جميع ما أحدثته سريته إذا كانوا بغاة، وكل من توصل منهم إلى أخذ ماله منه فجائز له ذلك بنفسه أو بمعونة من غيره من الناس إذا لم يتعدّ في ذلك، وأما جملة السرية غير القائد؛
(1) () زيادة من ث.