الجزء 08
الجزء ٨ · صفحة ٤٩الباب التاسع ذكر معاني وجوب السؤال في أمر الولاية والبراءة
ومعي أنّه قد قال من قال: عليه اعتقاد السؤال في كلّ ما يلزمه من ولاية أو براءة فجهلها كان قبل ذلك يبرأ ممّن لزمته ولايته، /50/ أو يتولّى من لزمته البراءة منه، أو لم يكن قبل ذلك يتولّى ولا يبرأ. وقال من قال: لا يلزمه السؤال إلا فيمن كانت قد تقدمت له ولاية، ثمّ أحدث حدثًا لم يبلغ معرفة حكم حدثه، فله أن يتولاه برأي، ويعتقد السؤال عن ما يلزمه في حدثه ذلك، ليبلغ إلى علم ما يلزمه من ولايته بمعرفته، أو عداوته بمعرفته. وقال من قال: ما تولاه برأي، ولم يكن حدثه ممّا لا يسعه جهله، ولم يتولّه بدين؛ فليس عليه سؤال؛ لأنّه سالم بولايته له بالرأي ما لم تقم عليه الحجّة بمعرفة الحكم في حدثه، فأمّا إن تولاه بدين على غير شريطة البراءة فيه؛ فهو بذلك هالك، وعليه الدينونة بالسؤال إن جهل حكم ما يلزمه في ذلك، فإن ترك اعتقاد ما يلزمه من السؤال، وتولّى بدين، أو (خ: إذا) جهل ما يلزمه في ذلك لم يسعه ذلك، وإن اعتقد السؤال عمّا يلزمه في ذلك، والدينونة فيما يلزمه من جملة ما يلزمه، أو فيه بعينه إن هدي له، ولم يتولّ بالدين على غير اعتقاد السؤال عن ذلك؛ فلا يضيق عليه ذلك، /51/ ما لم تبلغه الحجّة بعلم ذلك، بعلم متقدّم، أو حجّة تلزمه من فتيا أهل العلم الذين هم عليه الحجّة.