الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٢٨١وفي موضع الجائز: فعلى من أتى به إلى هذا السلطان أو كانت له إعانة على إتيانه إليه، وبالجملة فعلى من لزمه ثَم ضمانه فكّه من السلطان، وردّه إلى أهله، أو إلى من يقوم بالعدل فيه مقامهم بما عز وهان؛ لأنه مضمون ورده مع القدرة واجب، وكذلك على هذا من دفعه في موضع ما يكون لأهله في أيديهم /148 م/ بمعنى الأمانة؛ لأنه صار بتسليمه إليه مضمونا، وأهله في موضع ما يكون غنيمة هي له هنالك، فإن بلغ به الأمر إلى حد الإياس من درك رده رجع الأمر فيه إلى القيمة لا إلى المثل؛ لأنه من العروض التي لا يدرك لها مثل بالكيل، ولا بالوزن، ويكون على كل ممن تلحقه أسباب ضمانه أن يؤدي ما قد لزمه.
وفي موضع الاجتماع: فعلى كل من الشركاء قسطه من الضمان. وقيل: إن كل واحد منهم(1) مأخوذ به كله على الانفراد؛ لأن عليه ضمان الكل، وعلى هذا من قوله في سؤاله، فالمتولي حربه في موضع البغي على أهله والأخذ له والآتي به والدافع له إلى الجبار ظلما لا شك فيه أنه مأخوذ به، فإن كانوا جماعة فهم فيه شركاء، ولزوم ضمانه عليهم بالسواء، وإن أتى فيه على التوالي كل فريق شيئا مما يلزم به ضمانه على من أتاه فيه من حربه أو أخذه أو إتيانه أو دفعه، أو ما أشبه هذا من شيء، فهم وإن كانوا به مأخوذين جميعا، فإنه لمعنى الافتراق يكون على كل فريق ضمانه كلّه في لزوم الرد أو القيمة إن نزل به الحكم إليها، إلّا أن الشركة تجمع كل فريق على حدة، فتضم جميع من فيه حتى يخرج في كل واحد من كل فريق على الانفراد في الحكم، وفي باب الخلاص لمن أراد الخروج بالتوبة إلى الله مما دخل فيه على هذا ما قد ذكرناه من الاختلاف في القول بلزوم
(1) () زيادة من ث.