قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٢٨٢

القسط أو الكل في الضمان، ومن دخل فيه لا مع فريق واحد لزمه 148 س قسطه مع كل فريق دخل معه فيه على قول من رأى لزوم القسط، لا غيره في موضع الشركة، وعلى قول من يقول بلزوم الكل فعليه ذلك لأهله، إلّا أن يصح معه أن أحدا من شركائه فيه قد تخلص من شيء، فإنه ينحط عنه إلى مقدار ما يكون عليه أن لو سلّم جميع الشركاء كل ما ينوبه، وله الرجوع عليهم فيما زاد على قسطه مما قد لزمهم، وإذا صح معهم غرم أحدهم له لزم كل واحد منهم أن يرد عليه مما قد لزمه فضل ما زاد عليه، وإن لم يأمره على هذا الرأي؛ لأنه مأخوذ به في الحكم على قياده مع لزومه في الأصل للجميع، فيجب عليهم أن يتراددوا الفضل بينهم(1) حتى يكونوا فيه بالسواء، إلّا إن(2) تبرع في تسليمه من ذاته على أن لا يرجع إليهم فيه فتطوع فهو خير له إن نوى به الله، وذلك فضل منه، وإلا فعليهم له ذلك بالحق، وله أن يأخذهم به في الحق؛ لأنه له على هذا الرأي إلّا من دان به فتاب من ذلك قبل أن يؤخذ به فيؤديه، فإنه لا شيء عليه لأهل المركب، ولا لمن غرمه، ولا ينحط عن المحرم، ولا غيره من المستحلين على ترك المتاب شيء مما نابه قبل التوبة، وكان عليه من الضمان؛ لأنه لا يلزمه شيء من ذلك بعدها، فكيف يرجع عليه في شيء ليس عليه(3)، وإنما هو شيء راجع كله على هذا الرأي على من كان محرما، ومن دان به وأتاه في استحلاله على الدينونة به لربه ولم يتب بعد، وعلى /149 م/ قول من لا يلزمه إلّا قسطه من الضمان

(1) () زيادة من ث.

(2) () ث: من.

(3) () زيادة من ث.

٣٣٬٢٩١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.