الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٢٨٣فيخرج على قياده أن لا شيء له على شركائه من الغرم إذا لم يكن بأمرهم، وإن برئوا من ضمان ما زاد على ما يلزمه؛ لأنه متبرع، وفي أدائه عما لزمهم متطوع، وإن نوى به عن أحد منهم دون غيره فهو عنه كما نوى دون من لم يشركه منهم، وليس له الرجوع فيه على من سلّمه على الرضى إليه، إلّا أن يكون على ظن منه بأنه لازم له، فيجوز له الرجوع فيما زاد على قسطه على هذا الرأي فيما بينه وبين الله، وفي الحكم إذا صح له، وكذلك إن كان على شريطة إن كان له لازما له، وإلا فهو راجع إليه إن بان له عدل هذا الرأي وقوّته على الآخر حتى لا يراه مثله في العدل، ويرى ما زاد على قسطه ليس عليه، ولأولئك التمسك عليه فيما سلمه إليهم بالرأي الآخر إن رأوه عدلا حتى يقضي فيما بينهم حاكم بالعدل، وما زاد على اللازم بحال غلط فله وعليهم رده، وأما شركاؤه فقد مضى القول بأنه ليس له أن يرجع عليهم فيما زاد من تسليمه على قدر الواجب عليه من قسطه على هذا الرأي، إلّا أن يحكم عليه بالجميع من يلزمه حكمه فيكون الأمر فيه على ما مضى في غرمه من لزومه لهم، وثبوت الرجوع له في الحكم على أولئك بالحق هنالك، كلا وما يلزمه؛ لأنه من الواجب بالحق أداؤه عليهم فلما أن سلّمه من أخذ به وحكم 149 س عليه بأدائه إلى أهله كان على من صح معه ذلك من أمره ممن بقي أن يؤدي قسطه من الضمان إليه لا إلى أهل المركب؛ إذ ليس لهم إلّا غرما واحدا لا غيره، وقد سلم إليهم الكل من أخذوه به بالحكم، فكيف يكون لهم مرتين، كلا إنما يكون عليهم لمن صح معهم أنه أخذ به منهم قهرا، وسلمه بالحكم جبرا، وله أن يأخذهم به ويطلبهم(1) به مع علمه
(1) () ث: ويطالبهم.