الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٢٨٤بقيام الحجة عليهم بأمره في تسليمه إلّا من أهدر عنه بالتوبة غرمه من المستحلين، فإنه ليس له عليه، ولا لأهل المركب بعد التوبة شيء، ويكون المرجوع بالكل على من بقي من المحرمين، ومن دان فلم يتب بعد، ولا ينحط ما كان على من دان فتاب؛ لأنه لا شيء عليه، ولو قيل: إنه ينحط عنهم مقدار ما كان قبل التوبة عليه على هذا الرأي لم أبعده من الصواب؛ لأن ذلك لازم له من قبل، ولكن التوبة من ذلك هي التي أهدرته عنه، فلا يرجع به على من بقي، وإن لم يصح معهم أنه أخذ بالجميع [في الحكم](1) فأداه، فالحق لأهله على حاله كما لزم؛ لأنه لا يجوز أن ينتقل عنهم بالدعوى من هذا لتسليمه بالحكم عليه، فإن أدّى إليهم على هذا من أمره أحد من الشركاء عما قد لزمه شيئا جاز له أن يرجع عليهم فيه، ويلزمهم رده إليه؛ لأنه له لا لهم لأخذهم حقهم جميعا منه، وإن صح مع هؤلاء الغرماء الذين هم في الضمان شركاء رجوع المركب /150 م/ إلى أهله بلا غرم انحل عنهم الضمان، وكلّ(2) لمن سلم إليهم عما لزمه شيئا من الغرامة الرجوع فيه، وعلى من قبضه منه غرم ما رده إليه، وغرمه بالحق في الأصل يلحق في مواضع غير الجائز من تلك السرية من قبضه، أو أتى(3) به إلى سلطان الجور أو غيره ممن لا يجوز أن يؤتى به إليه، أو أعانه عليه أو أمر به، وكان ممن يلزمه الضمان بأمره، وجميع من كان له شيء من الأسباب في أخذه على أهله ظلما من دلالة أو غيرها من المعاني الموجبة للضمان على من أتى بها