الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٢٨٥دون من لم يكن منه فيه من تلك السرية شيء مما يلزمه به الضمان، ولو كانوا على ظاهر ما يقضى به على من فيها بغاة على أحد من المسلمين أو أهل الذمة. ويخرج على بعض القول فيه أنه يكون في ظاهر موضع ما يحكم على السرية بالبغي في خروجها على جميع من فيها في الحكم، إلا من صحّ له الخروج عن لازم عموم ظاهر أمرها في الحكم فيعذر من الغرم إذا لم يصح عليه أنه أتى فيه على الانفراد، وفي الجملة ما يوجب الضمان عليه من شيء، وإذا صح لهم في خروجهم مع هذه السريّة في مواضع ما تكون باغية في خروجها أو على أهل هذا المركب في حربها وجه السلامة من الدخول فيها بالخروج من عموم حكم ما دخل عليها في ظاهر أمرها، وعلى هذا من سلامتهم كانوا آخذين له بعد خروج من به هربا، وتركهم له رهبا، لا على أنه لهم أو لجميع من في السرية غنيمة على 150 س حجره، ولا للسلطان ولا لغيره من القادة والأعوان(1)، ولا لشيء غير إحرازه على معنى الاحتساب لأهله في حفظه؛ خوفا من ضياعه، فإنه يكون في أيديهم على هذا بمعنى الأمانة على حال، وعلى ذلك يكون مدار حكمه فيما بينهم وبين الله، وفي الحكم إذا صح في موضع ما يحكم على السرية بالبغي في حربها لهم.
وفي موضع الجائز: فالأمر في هذا إلى قولهم في حكمه ما احتمل صدقه حتى يصح كذبه، إلّا أن يكونوا ممن يعرف بالتعدي فحتى يصح في الحكم. وقيل أن لو كانوا كذلك فالقول قولهم مع يمينهم في ذلك، ما لم يصح كذبهم، وعلى كل حال، فإذا ثبت بالحق في أيديهم على معنى الأمانة بحال، وعلى ذلك
(1) () ث: الأوان.