قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٢٨٧

كله أو شيء منه فحتى يصح مع من ابتلي به وسلّمه إليه بلوغ كل ذي حق حقه ممن له 151 س فيه، إلّا ما كان لله أو لغيره منها مما هو راجع في المعنى إليه تعالى، فلا بد من أن يخرج فيه على إضاعته معنى الاختلاف في الاجتزاء بالتوبة عن الغرم له، وكذلك في موضع ما يجوز للفقراء؛ لجهالة أربابه، أو لبيت المال إن كان هو المتولي له، أو من كان كمثله حتى يصح معه إنفاذه في الواسع، ولا يجوز أن يفرق في الفقراء، ولا أن يجعل لبيت المال مع وجود من هو له من مضمون، ولا أمانة؛ لأنه محكوم به إلى أهله المأخوذ منهم، أو من صار بالحق إليه من السرية غنيمة إن أوجب الشرع ذلك فيه، وأما أن يعدل به عن من هو له إلى غيره بغير علة مزيلة له عنه إلى ذلك الغير فلا يجوز، فإن كانوا فيه شركاء، ولم يصح منهم اتفاق جائز على أن يجعل على الواسع من التراضي فيما بينهم في يد أحدهم إلى(1) غيرهم ممن أجازوه له، ولم يمكن(2) المبتلى به حضور الجميع فيسلمه إليهم على وجه ما يسعه في دينه، ويجوز له، أو ضاق عليه في الخلاص لمانع من جهة بعضهم بيع على يدي الحاكم؛ ليقسم بالحق ثمنا، فيعطي كل واحد ما صح له فيه، فإن عدم الحاكم، ومن كان على عدمه كمثله من جماعة المسلمين(3) جاز له على قول هو الأصح والأقوى، على ما في هذا من آراء أهل العلم نرى، وكذلك /152 م/ في الخلاص من قيمته عند الرجوع إليها في ضمانه على نظر من له معرفة بالقيمة من أهل العدل إن أمكن، وإلا فبعد التحري لها

(1) () ث: أو.

(2) () هذا في ث. وفي الأصل: يكن.

(3) () زيادة من ث.

٣٣٬٢٩٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.