الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٢٨٨حتى يرى أنه خرج منها، فإن وقع فيها الاختلاف بين من له وعليه كان الرجوع فيها إلى ما تقوم الحجة به في الحكم، لا إلى الدعوى، فإن عدمت الحجة، فالقول فيها قول الغارم مع يمينه، إلا أن يردّ اليمين إلى أهل الدعوى فيكون المرجوع فيها إلى قولهم مع اليمين له على ذلك إن لم يرجع إلى تصديقهم، وإن وقع التشاجر بين أهله فيما لكل فيه، ولم يصح ما لكل واحد من النصيب، ولا لواحد منهم بلا إشكال يدخل عليه؛ لعدم صحة ما لشركائه فيه، فالقول بوقوفه أولى حتى يصح أو يقع التراضي فيه على أمر واسع، أو يبلغ إلى حال يستحيل معه جواز الرضى، ويقع الإياس من درك قسمه، وكذلك إن بلغ به الأمر لكثرة الشركاء فيه إلى حد ما لا يدرك قسمه بحال يكون موقوفا، وإن صح ما لكل واحد منهم فصار معروفا، عسى أن يكون منهم التراضي على شيء فيه بالعدل يوما ما، ولا يعجبني في هذا الموضع من العجز عن قسمه؛ لكثرة توزّعه، ولا لعدم قيام الحجة بها لكل واحد فيه، مع عدم الرضى أن يجعل للفقراء أو لبيت المال بمنزلة ما لا يعرف ربه مع وجود أربابه، وإن كان قد قيل بهذا 152 س فيه، وكان لا يخرج من الصواب؛ لقربه من ذلك في المعنى، فنفسي إلى وقوفه تميل(1)، وكأنه الأعجب إلى ما أمكن أن تقوم الحجة بما لكل من الشركاء فيه، أو لأحدهم حتى يصح له(2) بها، وعلى إمكان قيامها كذلك، فيمكن قسمه أو الرجوع منهم إلى التراضي فيه على شيء جائز أن عزّ ذلك على عدم التراضي، فلا يزال على ذلك من حكمه في وقوفه حتى لا يبقى له مدخل يرجى به