الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٢٨٩الوصول إليه؛ لاستحالة إمكانه على وجه جائز؛ لمانع بالحق منه، أو يكون الإياس من وقوع ذلك هو الغالب هنالك مع عدم قيام الحجة بما لكل فيه، أو لأحدهم بشيء يمكن إخراجه من جملته بالحق أو العجز عن قسمه، وإن صح على هذا من أمره فينبغي(1) أن يلحق بما لا يعرف ربه لتساويهما، وكذلك في القيمة إن رجع الأمر في الخلاص إليها مع ذهابه، أو خروج حكمه عن وجوده بمعنى المستهلك؛ لوقوع الإياس من درك فكه؛ لرده إلى من هو لهم، فيكونا على سواء، ويجوز عليه جميع ما قيل فيه من الاختلاف بأنه في بعض القول موقوف إلى غير غاية حتى يصح أربابه، وإلا فهو على حاله مال حشري لا ينتفع به.
والقول الثاني: يفرق [على الفقراء](2)، فإن صح أربابه وأمكن قسمه، أو وقع التراضي فهي على شيء من الواسع خير، وأين(3) الأجر والغرم في أكثر ما قيل على قياد معاني هذا الرأي؟ وقيل: لا غرم لهم؛ لأنه فرّق على السنة، فعلى هذا لا وصية /153 م/ على من ابتلي به(4)، وعلى الأول فيوصي به على الصفة.
والقول الثالث: إنه يجعل لبيت المال، وعلى هذا فكأنه يشبه أن يخرج فيه معنى ما قد مضى من القول فيه على رأي من أجازه للفقراء.
والقول الرابع: إنه يجعل (خ: يوضع) في بيت المال على سبيل الأمانة، وهذا فيما يمكن من الأشياء أن ينقل إليه، إذا كان المتولي له يجد من يجوز أن يؤتمن