قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٢٩٠

عليه، وعلى هذا فإن ضاع قبل أن يبلغ إلى أهله فأرجو فيه على جوازه أن لا ضمان عليه على قياده فيما كان بمعنى الأمانة في يد المبتلى به، والمضمون على ما هو عليه من قبل، ولو قيل فيه بأنه يشبه أن يخرج فيه معنى الاختلاف لم أقل بخروجه من الحق؛ لأني لا أبعده على هذا الرأي، وكله من قول المسلمين، والأول وإن كان هو الأقرب إلى الأصول في قول من ذهب إلى ذلك فيه على الصحيح فيما نراه من عدله، وهو الشيخ أبو سعيد ? فيما أرجو. فالأخرى خارجة على معاني الصواب في الحق، وقد دل هذا الشيخ على عدل رأي من أجازه للفقراء، وقول من جعله لبيت المال في موضع آخر، واحتج فيه بما روي عن زيد بن ثابت أنه كان يجعل ما أبقت الفرائض في بيت المال، فانظر فيه فإن هذا مما يؤكده، ويزيد في ثباته، ومن توسع منها بقول من 153 س رآه وجه خلاص له، ودان بما يلزمه وسعه ذلك، وأما أن يدين بأداء غرمه أهله، ولزومه له بعد أن عمل فيه برأي رآه لنفسه وجه خلاص له من تفرقة أو غيرها على وجه ما يجوز فيه، ويكون له به براءة على قول فلا؛ لأنه موضع رأي، وفي آراء المسلمين والحمد لله متسع لمن عرفها وأبصر عدلها، وقدر على استخراج ما تدل عليه بمعانيها إلّا أنه ربما أنكر أهل الضعف والعمى عن درك أنوار الهدى كثيرا مما يستخرجه أهل الفهم والقوة في العلم بالدليل عليه من معاني أقوال الأولين أهل الاستقامة في الدين، وقد دلّ الأثر في هذا على أن من كان فقيرا وتوسّع فيما صار في يده على وجه فيما يجوز له مما يحتاج له، ولمن يلزمه عوله فلا بأس عليه؛ لأنه يجوز له أن يجعل (ع: يدخر)(1) منه لنفسه قدر ما لا يخرجه من فقره،

(1) () زيادة من ث.

٣٣٬٢٩٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.