قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٢٩٢

في هذا عليه، أمره تارة بالضيق وأخرى بالسعة، ومراده بذلك أن يكون فيهما(1) ناظرا لنفسه، ولا توفيق له، ولا لمن أجابه، ولا لأحد من الخليقة إلّا بالله، عليه توكلنا، وإليه أنبنا وإليه المصير، والسلام على من اتبع الهدى وتجنب الردى ونهى النفس(2) عن الهوى أينما كان، في أي زمان من العبد الأقل الضعيف إلى ربه الأجل اللطيف الملك القدوس 154 س جاعد بن خميس الخروصي بيده.

مسألة: ومنه: وما تقول في رجل مقدّم في سرية، قصدت بعض الأماكن المحضور أهلها بعدوّ يقاتلهم، فسار هذا الرجل وسريّته قاصدين معونة أهل تلك الأماكن على عدوهم، فمكثوا هو وسريّته في معونتهم ما شاء الله، ولعله قلّ على هذه السرية الطعام، فقال هذا الرجل المقدم في هذه السرية لرجل مقدم في تلك البلد من أكابرهم: "إنا نريد شيئا من الدراهم لمعونة(3) هذه القوم"، فأتاه هذا الرجل بدراهم، وقال له: "فرّقها على من تريد"، ففرقها هذا الرجل على أصحابه في وقتهم ذلك في مقامهم في معونة أهل تلك القرية، وبقي شيء منها بيده، فسار هو وأصحابه قبل أن يستفرغوا الدراهم التي في يده، لمن حكمها له أم للرجل الذي أعطاه إياها، أم للقوم المطلوبة لهم، أرأيت إذا كان بين هذين الرجلين عند دفع الدراهم من صاحب البلد لمقدم السرية على أن يقيموا عندهم أياما معلومة، فقاموا إلى انقضاء تلك الأيام، هل تكون الدراهم لهذا الرجل يفعل فيها ما يشاء ولو سار قبل أن يكمل من يده أم لا؟

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: فيها.

(2) () زيادة من ث.

(3) () ث: مؤنة.

٣٣٬٣٠١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.