الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٢٩٤له أن يفرّقها بعد موته على هذا المقال، وإن كان أعطاه إياها على أن يقيموا معهم أياما معلومة فهي عطية؛ لدخول الشرط عليها مختلف بالرأي فيها في جوازها وثبوتها، وعلى قول فهي(1) بمعنى الأجرة، 155 س وإذا كان ذلك على وجه الأجرة في غير لازم فلا بأس بها، وله على تمام الشرط أن يفعل فيها ما يشاء من الأمور الجائزة في الحق على ما أرى، والله أعلم. فانظر أي القولين أصوب فاتبعه، والسلام.
[(رجع) إلى قول السائل](2) أرأيت إذا قال هذا الرجل المقدم في تلك القرية للرجل المقدم في تلك السرية أنه؛ ليعطيه شيئا من الدراهم بغير مطلب من مقدم السرية، ثم لم يأته بما وعده وأمّله، وهو شيء معلوم قد أمله صاحب البلد مقدم السرية؛ لأجل نفعه لهم، فذكر هذا الرجل المؤمّل للدراهم لرجل كان حاضرا عندهم عند الأمل أو عنده خبر بذلك، وقال له: إني أريد الدراهم التي أملني؛ ليعطيني إياهن، فجاء بهن له فلما أن عزمنا أن نسير قلت له: "أعطيني تلك الدراهم وأبرأتني منهن"؟ قال: "نعم أبرأت ذمتك منهن، أيسلم بهذا البرآن أم لا"؟
الجواب -وبالله التوفيق-: أما الأمل فجائز إذا لم يكن تقية في ذلك، وأما البراءة بهذا اللفظ إذا اطمأن القلب على الرضى بغير تقية؛ فجائز ذلك، والله أعلم صحت.
(1) () هذا في ث. وفي الأصل: فهم.
(2) () زيادة من ث، وفي الأصل بياض ثلاث كلمات، دون وجود علامة البياض.