الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٢٩٥قال غيره: أرجو أنه أعرضها على الشيخ سعيد بن أحمد الكندي، والله أعلم.
(رجع) قلت للشيخ جاعد بن خميس الخروصي: ما تقول في هذا؟ فقال(1): فعلى ما عندي في هذا أنه عطية، وإذا(2) كانت على غير حياء مفرط على قول، /156 م/ ولا تقية فلا بأس بها، وهي له إذا قبلها وأخذها منه وأحرزها والبراءة فيها(3)، كأنها زيادة غير محتاج إليها في جوازها، ولا في ثبوتها إذا كان خروجها على الوجه الجائز فيها(4)، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن عنده سفينة، وقد ترك نوخذا بها مقدما، وفيها عسكر وبحرية، وساروا في البحر، ولعلهم كسبوا بعض الناس، ووصلوا عنده، وقالوا له: "نعطيك سهما من هذا الكسب؛ لأنه مال عدو". فقال لهم: "أنا ليس لي شيء ولا لكم، وأقول لكم ردوه على أهله الذين أخذتموه من عندهم"، فلعلهم لم يردوه وأخذوه، هل يلزمه هو شيء؛ لأنهم راكبون في داوه، ولكنه لم يأمرهم أن يضروا أحدا من خلق الله، ماذا عليه؟
الجواب -وبالله التوفيق-: لا يبين لي عليه شيء على هذه الصفة؛ لأنه لم يبعثهم إلى هذا الفعل الذي فعلوه بل بعثهم لغيره من المباح له، والله أعلم صحت.