الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٢٩٧عليه لأهله بالإعراض عنه، وتركه في موضع القدرة على أخذه لحفظه لهم من ضمانه شيء، وذلك على من فعله، فهو مضمون عليه لما كان من تعديه لا على قياد معنى هذا القول، وإنه لعلى معاني الصواب خارج في النظر؛ لأنه لم تكن منه لهم معونة فيه على ظلمه له، ولا شيء من الأسباب التي بها يلزمه الضمان، والله أعلم بصواب ذلك، فانظروا فيه، وفي الأثر عن الشيخ أبي سعيد ? ما يدل بالمعنى من قوله على صوابه كله في مواضع متفرقة، ونحن فيه نقول بأنه خارج كله في النظر على معاني الصواب، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وكذلك إذا رأى خشبة في البحر، /157 م/ فأراد قربها منه؛ ليعلم ما فيها من الخبر، فسار فأمر أناسا أن يسيروا إليها ويأتوا بها، فلما أن رآهم أهلها انهزموا منها وتركوها، فأخذوها هؤلاء المرسلين، وقبضوها أناسا آخرين؛ ليبلغها من أرسلهم إليها، ففرقوها، ماذا يلزمه في ذلك، وهذا من طريق الخبر ما رأى بعينه تفريقها؟
الجواب -وبالله التوفيق-: أما إذا كان مطاعا في أمر وأرسل من لا يأمنه، وصح معه دخول الضرر عليها، وعلى أهلها، أو التلف بصحة، أو شهرة تقوم مقام الصحة، فأخاف عليه الضمان لأهلها ما إن عرفوا، وإن لم يعرفوا كان بمنزلة من لا يعرف ربه من الضمان في باب الخلاص، والله أعلم صحت.
قال غيره: أرجو أنه أعرضها على الشيخ سعيد بن أحمد الكندي، والله أعلم.