الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٢٩٨(رجع) قلت للشيخ جاعد بن خميس الخروصي: ما تقول في هذا؟ قال: لا أعلم ثَمّ فرق ما بين الأمين وغيره، وفيما عندي أنه(1) عليه الضمان على هذا على حال إذا صح معه تلفها بسبب ما كان منه من الأمر والإرسال، إذا كان ممن يطاع وله سلطان على من أمره؛ لأني لا أرى له أن يرسل في إتيانها إليه لهذا المعنى أمينا، ولا خائنا غيره(2)، وأي أمانة تبقى لمن امتثل ما يؤمر به من أمثال هذا من المحجورات، أليس الخيانة على هذا من أمره تكون به أولى، فانظروا فيه، فإني لا أراه أمينا، وإن لم يكن له على من أمره سلطان ففي أكثر القول: 157 س لا ضمان عليه. وقيل: عليه الضمان. وفي بعض القول: إنه إذا أنكر الفاعل لزم الأمر، ولعل ذلك على قوله إذا لم يكن يصح على الفاعل، وإن كان أتى ذلك بدين لم يكن عليه بعد التوبة منه شيء، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وما تقول سيدي في رجل له مال من عروض أو أصول، وجاءت قوم وطردته من بلده، وحاصرته في مكان امتنع عنهم فيه، وتغلبوا على بلده، وهو في الحصار، فوصل إليه أناس ممن هو وهم عصبة على عدوّه الصادرين له، واستأذنوه القوم الذين هم عصبة، أو أذن لهم هو من قبل أن يستأذنوه فأذن لهم، وقال لهم: "سيروا إلى البلد وخذوا منها ما قدرتم عليه"، وكان في هؤلاء القوم الذين يريدون خروجا إلى البلد بإذن صاحبها قائدا، فأمر القائد على رجل قدمه في تلك القوم الذين يريدون الخروج إلى هذه البلد فخرجوا، فلما انتهوا إليها قال لهم هذا المقدم الثاني: "خذوا من هذا البلد ما