الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٢٩٩قدرتم على أخذه من تمر أو أرز"، وما أذن لهم فيه رب البلد الذي أذن لهم بالخروج إليها، فخالفوا وأخذوا غير ذلك، هل على هذا الأمر لهذه القوم شيء مما أخذوه بغير إذنه كان مطاعا فيهم أو غير مطاع، أرأيت إن لزمهم ضمان، فأبرأهم صاحب البلد من جميع ما أخذوه، هل يبرؤون بذلك أم لا؟
الجواب -وبالله التوفيق-: أما ما أخذوه من مال من أمرهم بأخذه، ولو كان محال بينه وبينه، ما لم يتعدّوا /158 م/ ما أمرهم به صاحب المال؛ فذلك لهم، وأما ما أخذوه من غير مال غيره فمرجوع إلى أهله، والمقدم الأول لا يجوز له أن يبعث من لا يأمنه على أهل الموضع، وإن كانت الفئة التي بعثها غير مأمونة على أهل ذلك الموضع فأخذت شيئا، فأخاف عليه ضمان ما صح معه أخذه، والله أعلم.
قال غيره: ولو أبرأهم بعد ذلك صاحب البلد مما له، ففي البراءة اختلاف، والله أعلم.
قال غيره: أرجو أن هذا من قول الشيخ سعيد بن أحمد الكندي، والله أعلم.
(رجع) قلت للشيخ جاعد بن خميس الخروصي: ما تقول في هذا؟ قال: لا بأس بمثل هذا على الرضى وطيب النفس إذا كان البلد كله له، أذن لهم قبل السؤال أو بعده، ما لم يرجع عليهم فيه، ويخرج في ثبوته إن رجع، أعني فيما قد أخذوه فأحرزوه قبل الرجوع على هذا من القول اختلاف، والذي فعله القوم من الزيادة على ما أبيح لهم، وأذن لهم فيه، فهو على من فعله لا على القائد الآمر لهم بالذي أمرهم به رب البلد؛ لأنه لم يزد على أمره، فكيف يضمن، وإن كان البلد له ولغيره، فأمره لهم بأن يسيروا إليه، ويأخذوا منه ما قدروا عليه هكذا لا