قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ٥١

المعبرين من المهتدين، أو الخائنين(1) والصبيان والمجانين، وقومنا إذا كانوا من الثقات [أولا وآخر](2) أن يكونوا حجّة عليه في جملة أهل الثقة والأمانة، وأمّا ما لم يتولّ المحدث إذا جهل حدثه، أو تولاه برأي، فإن لم يعتقد فيه السؤال لم يضق /53/ عليه ذلك؛ لأنّ ذلك ممّا يختلف في جواب السؤال فيه، ما لم يتولّه بدين، أو يتولّه برأي، فإن اعتقد السؤال فيه على قول من يقول ذلك، أو على وجه الفضيلة ما لم يعتقد السؤال دينًا؛ فهو أسلم له وأفضل وأوسع له على كلّ حال، ما لم يكن الحدث ممّا لا يسع جهله على كلّ حال، وكان يسعه الشكّ فيه. فقد قيل: [ … ](3) اعتقد السؤال أو لم يعتقده، ولم تقم عليه الحجّة، وينقطع عذره إلا بعلم يبلغ إليه، أو بفتيا أهل العلم من المسلمين الذين تقوم بهم الحجّة في الفتيا فيما يسع جهله.

وقد قيل في مثل هذا: إنّه ليس له أن يترك الحجّة من المسلمين إذا لقيته، وعبرت له بما يلزمه من ولاية أو براءة ممّا قد جهله من حكم ما لزمه، وليس هذا الفصل بمنزلة سائر ما يسعه جهله من الدين ما لم يعتقد (خ: يتعبد(4)) فيه بشيء، إلا وجوب العلم اللازم بعينه لا بغير ذلك، وهذا عليه قبول الحجّة من عالم من علماء المسلمين فيما قيل، أو ضعيف من ضعفاء المسلمين يقوم عليه به الحجّة، /54/ تناوله من كتاب الله، أو بعبارة من عالم من علماء المسلمين بنصّه عن العالم بغير تفسير من ذات نفسه؛ لأنّ هذا قد لزمته الحجّة فيما قد

(1) ق: الجابنين.

(2) هكذا في النسختين.

(3) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمة. وفي المعتبر: أنّه إذا، 1/ 77.

(4) وردت من غير نقطة الباء. وفي ق من غير تنقيط الكلمة.

٣٬٣٣١ / ٣٦٬٧٥٥