الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٣٠٢الجواب: إذا لم يكن مطاعا، ولا هو صاحب المركب فلا بأس عليه، وإن كان مطاعا فأخاف عليه أن يكون معينا لهم. والمعين إذا كان عارفا 159 س أن المغصوب لأحد معروف فالضمان عليه، وكذلك(1) إذا وقعت المعرفة قبل المعونة، والله أعلم.
قلت للشيخ جاعد بن خميس الخروصي: ما تقول في هذا؟ قال: مثل قوله إذا كان مراده على علمه بها(2) من أمره إتلافه على من هو له والمعونة لهؤلاء على ظلمه، وكذلك في حمله، إلّا أني لا أشترط علي هذا فيما يكون على المطاع من الضمان لأمره له بحمله بعدما عرفه، وصح معه أنه مغصوب أن يكون عارفا به أنه لأحد معروف؛ إذ قد صح معه غصبه أنه من المغصوب، ولا فيما على من حمله على ذلك من علمه به؛ لأن المغصوب لا بد وأن يكون مضمونا لربه إن عرف، وإلا كان كما لا يعرف ربه من شيء، والقول في هذا المطاع بأنه يكون شريكا لهم على هذا من إرادته في إثمه مأخوذا بضمانه صواب على ما أرى في هذا الموضع لأمره [وسوء إرادته](3)، وإن كان غير عالم به فلا بأس عليه كذلك القول في حامله في المركب على هذا الحال، وفي ضمان غير المطاع في أمره على هذا مع المعرفة بأمره اختلاف من القول، هذا وإني لا أقول في المطاع أنه يلزمه الضمان بالإجماع، ولا أنه يخرج فيه معنى اتفاق على ذلك لرأي جرى في مثله على ما وجدنا في بعض الكتب التي هي عن أصحابنا أهل المغرب فيما