قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٣٠٣

يذكر، وما قد ذكرنا فكله إنّما هو في المحرم، ومن لم يتب على حال، وأما /160 م/ المستحل، فإذا تاب إلى الله من قبل أن يقدر عليه فيؤخذ به، ويحكم به عليه فيؤديه فلا شيء عليه، وإن كان مراده بذلك من أمره أو من جملة معونتهم على حفظه؛ إذ قد صار على أخذهم له في أيديهم مضمونا لأهله لا على إتلافه، ولا المعونة على ظلمه، أو كان ذلك منه على غير إرادة لشيء فيه، فلا ضمان عليه في صحيح النظر على قياس ما أشبهه من صريح ما جاء في الأثر عن الشيخ أبي سعيد، (ع: و)(1) عن غيره: فيمن رفع على رجل جرابا يعلم أنه سرقه بعدما أخرجه من موضعه، وصار في ضمانه؛ إذ ليس الأمر في الثور بأشد من الإعانة له على حمل هذا الجراب في معنى الضمان، ولقد فسر هذا الشيخ ? ما وجده عمن تقدمه في هذه المسألة، فأحسن ولله درّه، ما أبلغ علمه وأصح تأويله، وأقوى فهمه إنه في العالمين من العجب؛ لقوة آثاره الدالة على شدة أنواره، وحدة غزيرته، وصفاء بصيرته، جزاه الله على ما أظهره للناس من العلم وبينه خيرا(2)، والحمد لله على ذلك كثيرا، وصلى الله على رسوله محمد النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

مسألة: ومنه: وإذا ألقى رجل قوما تكاد(3) تقع بينهم فتنة في شيء مغصوب، فأصلح بينهم أن يتحاكموا فيه عند حاكم غير عدل، أو أصلح بينهم على أن يأخذه كل واحد منهم شيئا معلوما، ماذا يلزمه؟

(1) () زيادة من ث.

(2) () هذا في ث. وفي الأصل: خبرا.

(3) () هذا في ث. وفي الأصل: لكاد.

٣٣٬٣١٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.