قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٣٠٤

الجواب -وبالله التوفيق-: إن قدر هذا الرجل أن يكف الفتنة بينهم؛ فجائز وله الأجر في ذلك، 160 س وأما أن يأمرهم بقسم المغصوب وأخذ كل واحد منهم شيئا من ذلك فلا يجوز؛ لأنه صلح غير جائز، وأما الضمان فلا يبين لي إذا لم يقع إتلاف معه لشيء من ذلك بسبب ذلك، وكان عارفا لأربابه، وكان مطاعا في ذلك، وأما إذا لم يكن مطاعا فأرجو له السلامة منه، ويتوب من ذلك، والله أعلم صحت.

قال غيره: أرجو أنه قال هذا آخرها بعد ما أعرضها على الشيخ سعيد بن أحمد الكندي، والله أعلم.

(رجع) قلت للشيخ جاعد بن خميس الخروصي: ما تقول في هذا؟ قال: إن كان في هذا الصلح أمرهم أن يتحاكموا فيه إلى حاكم غير عدل، ولم يرد به إتلافه، ولا المعونة لهم على ظلمه لم أقدر أن ألزمه غير التوبة؛ لأنه في نفسي أنه لا ضمان عليه على هذا حتى يكون ممن يطاع، ويصح معه تلفه على يد الحاكم الذي يأمرهم أن يتحاكموا إليه بسبب أمره، وهو بحال من يخاف(1) على مثله ولا يأمنه، فإني لأرجو في هذا الموضع أنه يضمن، ولكني أراجع فيه النظر، وألتمس في عدله الأثر، والذي عندي فيه الآن أنه لا يسلم من الضمان إذا تلف بالمحاكمة وكان مراده ذلك(2) من ذهابه هنالك وهو به يعلم، فكذلك ولو كان عند حاكم عدل من المسلمين على غير واضحة من الأمر فيه مع الحاكم، ولا في رجاء في الأصول به إلى نزعه من أيديهم، ولا قصد له، وكان على هذا المعنى

(1) () ث: يخافه.

(2) () زيادة من ث.

٣٣٬٣١٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.