الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٣٠٦فيهم المستحل لما ارتكبه من ذلك ثم تاب إلى الله تعالى منه لم يكن عليه غير ذلك، إلّا ما كان باق في يده فإنه يرده، وما لم يتب فهو والمحرم في معنى الضمان سواء، لا فرق بينهما فيه أبدا، وإن كان مراده في قبضه منهم لقسمه غير فاسد فيه إذا كان على غير قصد المعونة لهم في حفظه، أو على غير قصد لشيء بعد أن صار ضمانه لازما لهم، فكأنه يشبه أن يخرج في ضمانه لزومه له، وثبوته عليه فيما حضرني على قول من لا يجيز له أن يردّه إلى من سلمه إليه، وقبضه من يده مع علمه بما هو عليه من الغصب له من أهله، وعلى قول من يجيزه في الأمانة لا على معنى الاستحقاق، فأرجو له السلامة من الضمان على قياده إذا خرج على قبضه له بمعنى ذلك في يده، والأول هو الأكثر من القول بأنه لا يجوز له ردّه إليه بعد المعرفة بأمره فيه قبل القبض له أو بعده على قول بعض(1) أهل العلم، وكله من قول المسلمين، ولا فرق في رده إلى من سلّمه إليه على هذا بعد أن صح معه أنه لغيره، صحّ بين أن يكون تسليمه من واحد له، أو من جماعة من الشركاء فيه، ولا في رده إليهم بين أن يكونوا جملة أو مفرقا بالرضى، وإن سلّمه أو شيئا منه لغير من دفعه إليه، أو كان له /162 م/ شركة في الدفع لم أبرئه على هذا من ضمان ما سلمه كذلك؛ لأني أراه عليه هنالك، وفي هذا ما يدل على ضمانه إن قسّمه فأعطى كل واحد منهم شيئا من غير قبض له منهم على حال، وإن قسمه في أيديهم بقول أو ما أشبهه من غير قبض له، وهو في الأصل على غصبه من أهله، أو مما يحتاج في حفظه على قبضه إلى أحراز، وفي قبضه لإحرازه
(1) () ث: لبعض.