قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٣٠٨

حكمه يكون في هذا المعنى مثل الأمر، ولو قيل فيه بأنه لا ضمان عليه، وإن كان لا يجوز له فليس عليه شيء غير التوبة، لم أبعده من الصواب إذا كان في الشيء على قسمه له بالقول، لم يكن منه فيه شيء غيره من قبض له، ولا بسط ليد فيه بشيء يلزمه به الضمان، ولا قصد لمعونة على ظلمه، ولا إتلافه، ولا شيء من الإفساد له، ولا الشيء منه؛ لأن ذلك من قوله ليس بزائد في ظلمه، ولا في الأخذ له بالغصب من أهله، ولأن حفظه لازم لجميع أولئك الشركاء فيه، إلّا أن يكون على قسمه لا بد من فساده عن(1) أصل ما هو عليه من قتل أو فساد شيء منه، ولكني أميل في الضمان إلى إلزام المطاع في قوله في جميع ما يلزم فيه الضمان لأهله من شيء بما يكون فيه؛ لما كان منه في الأسباب التي لا مخرج لها من المعونة على ظلمه، أو على شيء من جميع ما يلحقه لذلك من الفساد أو الضياع أو التّلف له، أو لما يتولد منه مما يكون في ضمانه تبعا له، بسبب /163 م/ ما كان منه فيه من المعونة لهم، التي لولاها لكان في الحال سالما منها، وإن كان ذلك في المتولّد منه من الغلّات أو النتاج لا بد وأن يخرج فيه معنى الاختلاف في ضمانه على ذهابه من غير تضييع له، فانظر في هذا كله فما وافق الحق فاقبله، وما خالفه فأبطله، وأنا أغرم على كل من بلغ إليه هذا عني في هذه المسألة أن لا يعجل بالطعن فيه، ولا العمل عليه حتى يراجع فيه(2) النظر، ويطالع الأثر على أبلغ ما قدر في التماس عدله، وأنه هل له وجه يخرج به على معاني الصواب أو لا قبل أن يبطله أو يأخذ به فيستعمله، ومهما أشكل عليه

(1) () زيادة من ث.

(2) () زيادة من ث.

٣٣٬٣١٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.