الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٣٠٩من شيء منه فعلى الوقوف فيه يكون حتى يصح معه عدله(1)، أو يتّضح له بطله، فإني إنما أثبته في هذا الموضع؛ لأنظر فيه وأطالع في حكمه آثار الأقدمين، وأسأل عنه من له معرفة، وأقدر عليه من فقهاء المسلمين، لا سيما فيما أوردته من القول لمعنى الاختلاف تخريجا في ضمانه على قسمه للشيء المحتاج في إحرازه إلى نقله من مكانه، على قصد المعونة لهم في حفظه لأهله بعد أن صار في أيديهم مضمونا عليهم، لا لمعنى إتلافه أو غير قصد لشيء فيه إذا أعطى من هذا الشيء على علمه بأمره كل واحد ممن قبضه منهم من هؤلاء القوم شيئا، أو ما أعطاهم منه على هذا من شيء على غير إفساد له إلى آخر ما ذكرته، وإن كان في نفسي أنه غير خارج من الحق، فإني لا آمن في رأي أن أخطئه؛ 163 س لضعف بصري، وقصور نظري، والذي جاء به الأثر عن الشيخ أبي سعيد الكدمي ?، فيما أرجو بدليل ألفاظه في جامع جواباته أنه لم يعذِر من دعي إلى قسمة لحم حمار طعن، بلا أمر جائز ممن له بين الفاعلين فيه، وألزمه على قسمه بعد التقطيع منهم له ضمان ما أخذه، وجميع ما سلمه لكل واحد ممن دعاه من أولئك الشركاء فيه، على علم منه بأمره على الإطلاق مجملا، والله أعلم بالصواب، فانظروا فيه وفيما ذكرته أنا مفصلا، فإن الرجوع إلى صحيح الأثر أو إلى من تكلّف النظر بلا علم ولا بصر، خصوصا آثار هذا الشيخ الكدمي؛ لأن له اليد الطولى، والمنزلة الأعلى، والبصرة النافذة، فهو من الجهابذة على ما ظهر له في الدار، فشهر في الفن الفقهي، فلله دره من عالم بليغ رباني،
(1) () هذا في ث. وفي الأصل: إليه.