الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٣١١وفي الأثر عن الشيخ أبي سعيد ? فيما أرجو ما يدل على صواب هذا النظر، وعلى من أراد السعي في الصلح بين هؤلاء القوم بما جاز أن ينظر في أمرهم قبل الدخول فيه فيعمل الأصلح، ويهمل الأقبح، وله الأجر من الله على ذلك إن كان من أهل الثواب، لا على كل حال كان فيه من هداية أو ضلال، فإنه لا أجر لمن كفر فعصى ولكن لمن آمن واتقى، 164 س وقوله في هذا محتمل على تأويل الحق للصواب، ولكنه مجمل وهذا مفسر، فانظر فيهما، ولا تأخذ إلّا ما وافق الحق منهما، والسلام.
مسألة: ومنه: وكذلك إذا اشترى تمرا مغصوبا من عند غاصب له، ما يلزمه، أرأيت إذا لم تكن أصل المساومة منه، وإنما كان من غيره ومشاورة على ذلك، وقال لهم: إن أعجبكم فاشتروه، وأعطاهم هو ثمنه؛ لأنه مقدمهم؟
الجواب -وبالله التوفيق-: إن الشيء إذا أقرّ به من بيده أنه مغصوب، ولم يبن من هو له من الناس فالوقوف عنه أليق في باب الاجتهاد والترك للشبهات، وإن دخل داخل فيه على هذا المعنى فأليق به التخلص للفقراء احتياطا على دينه، وتنزها في مذهبه، وأما في الحكم فلا أوجب عليه حقا ثابتا من أجل هذه المقابلة(1) حتى يبين من له، والله أعلم.
قلت للشيخ جاعد بن خميس الخروصي: ما تقول في هذا؟ قال: فالذي عندي، إذا أقر به من بيده أنه مغصوب، واحتمل صدقه إذا لم يصحّ كذبه وكان ممن يجوز إقراره عليه لزم اجتنابه في الحكم من جهة الحرام في الظاهر على ما أرى، لا من باب الورع تنزها، ولو لم يبن من له في الأصل، وكان ذلك فيه حجة
(1) () ث: المقالة.