الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٣١٢عليه في الظاهر وعلى جميع من قامت به عليه كذلك الحجة بإقراره ذلك، ولو كان في الباطن كاذبا، ما لم يصح معه كذبه، وهو أعلم بنفسه، فإن يك كاذبا في إقراره فعليه كذبه، ولم يقدح ذلك في الشيء /165 م/ حرمة عليه، ولا على من صح معه كذبه، وأما من صح معه إقراره، ولم يصح معه كذبه فهو حجة عليه فيما معي، وأراه الآن خارجا فيه على معاني الصواب في نظري، وما أداه من عقلي فكري، إلّا وأني لا أعلم فيه غيره، وكأني على خلافه في هذا، وفيما يأتي به من نحوه في مثله إذا كان اسم المغصوب لا يقع إلّا على ما أخذ من أهله على وجه التغلب جورا، إلّا أن يقع الاشتراك فيه في لسان قوم على ما قد عرفوا به في شيء غير المأخوذ على وجه المظالم، فاحتمل على لسانهم وجها من الحلال على ما قد عرف به من لغته إن صح ذلك، ويكون هنالك الوقوف عنه أولى وأحسن تنزها، وتركه أجمل وأنزه وأبر تورعا، وإن كان غير خارج من الحلال في الحكم بعد حتى يصح حرامه إن ثبت هذا في لغة قوم، وكان المقر ممن يتكلم فيه بلسانهم فيصح، وإلا فالمغصوب من الأموال لا يطلق فيما نعلم إلّا على المأخوذ من أربابه على وجه الغلبة ظلما، وإنما أتيت بما ذكرته فيه ثم احتياطا؛ لئلا يكون يسمي شيء من الحلال كذلك في لغة أناس، وإلا فالأصل هو الأول فيه، وإذا أقر به من هو في يده أنه مغصوب فهو حرام، ولو لم يبن من غصب منه حتى يصح ما يحله أو يخرجه إلى الاحتمال بما لا شك فيه، وعلى هذا فإن كان قد دخل فيه، وحصل في ضمانه، ولم يعرف ربه، وأيس من معرفته؛ جاز له على قول بعض المسلمين أن 165 س يفرقه في الفقراء صدقة عن ربه وخلاصا عن نفسه. وقيل: إنه موقوف بحاله حتى يصح ربه فيسلمه إليه أو إلى من يقوم فيه مقامه من وكيل في حياته، أو وارث أو وصي بعد مماته، أو يحضره