قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٣١٥

الباب الخامس في البلدان المغصوبة وما يجوز منها من الأكل والشري وأمثال ذلك، وذكر صحة تحريمها، وما يكون من ذلك حجة أو لا

ومن كتاب بيان الشرع: ومن أحكام أبي سعيد: وسئل أبو سعيد عن السلطان الجائر إذا كان معتبرا (خ معسكرا)(1) في بلد، ولم يعلم أنه مغتصب للبقعة التي هو نازل فيها أم لا، ما يكون أحكام(2) الموضع ملك لهم أو يكون مغتصبا؟ قال: معي أنه ما كان في أيدي الناس من بار أو فاجر أو عادل أو جائر فهو له عندي في الحكم، حتى يصح انتقاله عنه بوجه من الوجوه.

قلت له: فإن لم يشهد اغتصابه لهذه البقعة شاهدا(3) عدل، إلّا الشهرة التي لا يرتاب فيها أنه مغتصب لها، هل يكون اغتصابا؟ قال: معي أنه إذا لم تقم بينة بالشهرة تخص من صح معه علم ذلك، ويوجب له وعليه حكم ذلك.

قلت له: فإذا لم يصح اغتصابه لهذه 166 س البقعة، ثم إن السلطان خرج منها وترك فيها بنيانا وعمارا فهدمه هذا الإنسان، هل عليه فيه ضمان؟ قال: معي أنه إذا ثبت أنه ملك فهو محجور إزالته، والمزيل لذلك ضامن، إلّا أن يوجب الحكم إزالته بوجه من وجوه الحق.

(1) () زيادة من ث.

(2) () زيادة من ث.

(3) () هذا في ث. وفي الأصل: شاهد.

٣٣٬٣٢٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.