قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٣١٦

قلت له: فإذا كان هذا العمار في هذه البقعة التي ينزلها السلطان التي لم يصح اغتصابه لها، غير أنّ هذا العمار ينزله قوم يتبايعونه بينهم أو لا يتبايعونه، ولزم(1) أحدا ضمان في هدم شيء منه أو حرق، لمن يكون الضمان الآخر ساكن سكن هذه البقعة، أو الساكن الأول؟ قال: معي إذا كان الساكن منهم ليس بذي يد في إمارة (خ: العمارة)(2)، وإنما هو غصب في يده لغيره، ومباح في يده من المبادات(3)، فالنصح(4) عندي بالسكن تلك(5) العمارة، ولا إليه فيها على هذا الوجه. وقد قيل: إن السكن يد في العمارة وما فيها للساكن، فإذا صح ذلك ولم ينقل ذلك حكم به غيره أشبه أن يكفر (ع: يكن(6)) الساكن منهم ذو يد في العمارة، حتى يصح غير ذلك.

قلت له: فإذا صح بشاهدي عدل أو شهرة أن السّلطان نزل هذه البقعة غاصبا لها، وخرج عنها وفيها عمار وبنيان، هل على من خرب ذلك العمار أو حرقه ضمان؟ قال: معي أن العمارة إذا كانت في بقعة لا يخلو من أن يكون الغاصب أو المغصوب. فقيل: إن الغاصب عمر العمارة في أرض المغصوب فالعمار للمغصوب، ولا عوض للغاصب، ولا عناء، وإن الغاصب عمّر العمارة

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: ولم.

(2) () زيادة من ث.

(3) () بايعه بَدَدًا وبادَّهُ مُبَادَّةً كلاهما عارضه بالبيع وهو من قولك هذا بِدُّهُ وبَدِيدُه أي مثله والبُدُّ العوض. ابن منظور. لسان العرب. (بدد).

(4) () ث: فلا يصح.

(5) () ث: ملك.

(6) () ث: يكون.

٣٣٬٣٢٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.