الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٣١٧من غير ماله المغصوب فالعمارة /167 م/ للغاصب، وللمغصوب الخيار إن شاء أخذه بإخراجه من ماله، وإن شاء أعطاه قيمته مهدوما لا قائما بحاله؛ لأنه ليس له إلّا التراب الذي أدخله في العمارة. ولعله قد قيل أن ليس له إلّا التراب الذي أدخله في العمارة. ولعله قد قيل أن ليس له على حال عوض من ذلك كله، وكل ذلك للمغصوب، وتكون العمارة له، فلا يخرج عندي بهذه العمارة من ملك يتعلق عليها من أحد هذه المعاني، ولا تجوز إباحتها إلّا لمعنى، أو على العادم (ع الهادم)(1) الضمان لمن ثبت له معنى العمارة، ولا تجوز.
قلت له: فالحبس الذي بناه السلطان فيه هذه البقعة المغتصبة، هل يجوز هدمه؟ قال: معي أن عمارة مثل العمارة التي في مال المغتصب، إلّا أن تكون هذه العمارة لا تخرج معناها إلّا للباطل للمغتصب (خ: أو للمغتصب)(2)، فعندي أنّ هدم ذلك مباح لهذا المعنى.
قلت له(3): فإن كانت هذه البقعة التي فيها عمارة هذا السلطان رم لأهل البلد، وأجمع جباه أهل البلد على هدم عمارة السلطان، هل يجوز لهم ذلك، أو لمن أمروه بذلك أن يهدمه؟ قال: معي أنه إذا كان ذلك أصلح لأهل الرم أو لا ضرر عليهم فيه؛ فيجوز لهم ذلك، وأما إذا كان فيه ضرر وليسه بصلاح؛ فلا يجوز عندي الاتفاق على الضرر.