الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٣١٩على من صح معه(1) هذا طعام ذلك البلد، أو ما كان معه غير الطعام، أو ما لا يمكن إلّا أنه منه، أو حتى يعلم أن هذا الشيء مغتصب؟ قال: معي أنه(2) إذا صح أنّ أصل هذا البلد مغتصب ليس فيه شيء إلّا وهو مغتصب في الأصل، لم يأكل من علم بذلك ما كان من هذا البلد وهو مغتصب مما يصح أنه منه، ومن أصله، وأما ما كان /168 م/ من هذا البلد فيه مما يحتمل أنه من غير أصله مما في أيدي الناس من أهل القبلة وأهل الذمة؛ فلا بأس به، ما لم يصح أنه من أصله، واحتمل أنّه يكون من غير أصله بوجه من الوجوه.
قلت له(3): فإذا صح بالشهرة أنه مغتصب، ولم يصح أنه كل ولا شيء منه محدود، إلّا أنه الشهرة فيه أنه مغتصب، هل يكون هذا كله مغتصب في الحكم حتى يصح أنه إنما مغتصب منه موضع محدود؟ قال: معي أنه إذا صح عليه الغصب على أصله بظاهر الحكم بما لا يحتمل فيه غيره، كان عليه حكم الغصب، إلّا من علم غير(4) ذلك، وإن كان إنما مغتصب منه الملك، كما فعلت الملوك والسلاطين على الأمصار، والغصب للملك للأمصار ليس كالغصب للأصل للأمصار.
قلت له: فالغصب للأصل كيف يكون عندك؟ قال: معي أنه يكون غصبا أن يغصب السلطان تدبير المملكة في البلد، ولا يغصب منه شيئا بعينه، وغصب