الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٣٢٦عدمه، أو مع حائل يحول عنه من بلوغه، وقد عملت(1) الأئمة فيها بهذا الرأي، وقد عامل من مضى من الأئمة فيها فقراء وأغنياء، من قبل الإمام ناصر بن مرشد من الأئمة، بعدما أخذتها الجائحة، فعلى هذا الرأي ففيها رخصة للغني والفقير، وقد عامل عليها الإمام الأرشد ناصر بن مرشد ? على رأي المسلمين، ورأي الشيخ العالم خميس بن سعيد الرستاقي، وهي هذه المعاملة الموجودة إلى وقتنا وهو رأي حسن، ويجوز لمن تمسك بتلك المعاملة من 171 س غني وفقير، وينفذ حصة مال الله منها في أهلها في عز الدولة مع وجود الإمام العدل، ومع عدمه. يجوز أن ينفذها في عساكر يجعلهم يذبّون(2) عن المسلمين، ويحمونهم حيث بلغ الطول والقدرة والكفاية، ويجوز أن ينفع المسلمين بذلك أولادهم أهل الغنى من المسلمين، وهم الذين يستغنى بهم في الدين، وهم العلماء والفقهاء، وهم أحق ما يكون من ذلك في الزكاة أن لهم سهما فيها بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكذلك الأغنياء من أهل الأموال الذين تؤخذ منهم المعونة في الذّب عن المسلمين، وفي السعي لهم في صلاحهم من فلاحهم، وقضاء حوائجهم، والفقراء يجوز أن يسعدوا ويعانوا ويغنوا على قدر عيلتهم في سنتهم، ويجوز أن يضيّف المسافر، وأن يفدى به المظلوم في كل ما يصلح المسلمين من ذلك، حتى أن العلماء يجوز أن يحجوا من ذلك، وهذا هو الرأي الذي نعمل به في أرض الباطنة، وإن أراد استبقاءه على إشهاد أو وصية أنه لا ملك له فيه بعد موته أصلا لوارثه، بل إن أراد وارثه يستقر على المعاملة فيها، ولا
(1) () هذا في ث. وفي الأصل: علمت.
(2) () الذَّبُ: ذَبَّ عنه يَذُّبُ ذَبًّا: دفع ومنع. الزبيدي. جواهر العروس منجواهر القاموس. (ذبب).