قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٣٢٧

حق له ولا يد إلّا في غالة تخرج منها، فهذا جائز ولا شبهة فيه على هذا الرأي الذي عمل به الإمام قدّس الله روحه ونور ضريحه، وكذلك قد عمل قبله(1) بهذا الرأي الإمام العدل خنبش بن محمد وابنه محمد بن خنبش، وهو إمام عدل فقدَهم المسلمون فقدا ربما لا يفقدون مثلهم ثمرات أفئدتهم، فهم أعزّ /172 م/ عليهم من آبائهم وأمهاتهم بما قاموا بالعدل، فإن أردت القياض، أو البيع بالشرط الذي ذكرته أنك لا حق لك أصلا، بل نفعا وغلة إذا رضي بذلك المشتري أو المقايض، وهما ثقتان مأمونان عن التعدي في ذلك. وقيل: يجوز غيرهما؛ إذ أرض الباطنة مشهورة عيانا يعرفها الصغير والكبير من ذكر وأنثى، إلّا ما شاء الله أنها ملك المسلمين، وأن لا يدا لأحد فيها بتملك أصلا، ولا يغيب على أحد ذلك إن شاء الله إلّا ما شاء الله، ونحن على هذا فيها من الرأي، وهو رأي له حجة ودليل في الأثر، فهذا ما عندنا في أرض الباطنة، وما عندنا فيها من الرخصة، ومن عمل برأي من آراء المسلمين فلا يخطّأ، ولا يطعن في ذلك طاعن من أهل علم وبصر، إلّا طعن جاهل لا يلتفت إليه ولا يعبأ به، وخذ شيخنا ما بان لك عدله واتضح صوابه، والحمد لله على التوفيق، وهو على كل حال(2) محمود.

مسألة: سألت الشيخ أبا الحسن ? عمن أراد أن يخرج إلى الحج طريق البحرين جائز، هل يجوز له أن يصلي فيها؟

(1) () زيادة من ث.

(2) () ث: شيء.

٣٣٬٣٣٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.