الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٣٢٨الجواب: إن ذلك جائز على قول بعض المسلمين ممن أجاز الصلاة في الأرض المغتصبة، وفيها اختلاف. ولم ير(1) آخرون الصلاة في الأرض المغتصبة.
قلت: وهل يجوز له شراء التمر والدقيق والأرز من أسواقها وغير ذلك؟ قال: إن كانت الجلوبة يدخلها من غيرها فجائز يشتري من السوق حتى يُعلم المغتصب بعينه، 172 س فلا يشري(2) ذلك.
قلت: وما يمنع الشراء منها إذا لم تدخلها الجلوية؟ قال: لأن الشاهر أنها مغصوبة، ولا خلاف في ذلك والمغصوب عند المسلمين حرام الأخذ منه بشري وغيره.
قلت: فإن أقرضنا أحد من سكانها دراهم أو ثيابا؟ قال: جائز ذلك؛ لأن الدراهم ليس من الأرض المغصوبة حتى يعلم، أو الثياب إن كانت تجلب إليها؛ فجائز، ويجلب القطن وأما من أرضها فلا.
قلت: فإن لم أعلم وكنت جاهلا بالبلد كيف تصح لك أن الجلوبة تدخل الأسواق والبلد.
قلت: الصحة كيف تكون؟ قال: لعله ترى الجلوبة تدخل البلد، أو يخبرك ثقة، وهذا دليل القلب بالصحة.
قلت: وكذلك إن دعينا شيء من إلى الطعام، أيجوز لنا الأكل معهم أم(3) لا؟ قال: إذا دخل البلد المجلوبة جاز لك الأكل من عند من أطعمك حتى تعلم