الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٣٣٠من البلدان المغصوبة، ومثل أموال النباهنة من بعد أن حكم بها؛ لاستغراقها في حق من لا يدري من هو، وجميع ما لا يعرف ربه وكذلك وإن صح أنه في أصله من المغصوب على أهله أم لا، عرّفني في هذا وجه العدل وأرشدني(1) إلى طريقه لعل أن تؤجر عليه على ذلك؟
قال: قد قيل: إن الأحساء من البحرين والقطيف من قراها وهجر اسم لأرضها، والله أعلم بما هي به وعليه، وأنا لا أدريها في الحين أنها من الحرام؛ لغصب أو غيره مما به تحرم في الرأي أو الدين؛ إذ(2) لم يصح عندي أنه عرض لها ما يحرّمها فزال عنها أو لزمها، فدام بها عموما لها أو في خصوص لشيء منها، ولا نادى(3) إلى أمرها إلى من أمرها، إلّا ما وجدته من تحريمها مؤثرا في غير موضع من ذكرها؛ لأنها في أصلها مغصوبة على أهلها 173 س ولكنه شيء لا يقوم في رسمه مقام الخبرة، ولا البينة، ولا الشهرة في قيام الحجة به على من بلغ إليه فيما له أو عليه من سماع، ولا نظر لما به من الأثر(4)؛ لأنه رسم لخبر يخص من صح معه من علمه لا بغيره مما يصح به في ظاهر حكمه الموجب في حقه، لحجر البيع والشراء والأخذ والعطاء في أرضها وأنهارها ونخلها وزرعها وأشجارها، وجميع ما يخرج من غلاتها وثمارها، إلّا على ما جاز في العدل ممن هو(5) لهم في
(1) () هذا في ث. وفي الأصل: وأرشد.
(2) () هذا في ث. وفي الأصل: إذا.
(3) () ث: تأدّى.
(4) () ث: أثر.
(5) () ث: هي.