قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٣٣١

الفرع أو الأصل على رأي أو في(1) إجماع(2)، أو يضطر في مخمصة غير باغ ولا عاد، فيجوز له أن يحيي نفسه على قصد الغرم لما يأكله منها، كما يلزم(3) في الحكم لا على الدينونة بلزومه، فإنه مما يجوز عليه في الرأي أن يكون لا شيء فيه في موضع الاضطرار لا في موضع الاختيار، وعسى في هذا كله وما أشبهه مما هو مباح في أصله أن يلحقه مع الرضى من أهله معنى الاختلاف في حلّه ممن له الرضى في ماله؛ لأنه ممنوع منه في حاله، وما لم يصح معه أنه منها، واحتمل أن يكون مجلوبا إليها فلا يدخل في حكمها، وإن وجد فيها فالإباحة أولى به، ما لم يصح أنه منها، وإن صح معه في الغصب أو ما أشبهه أنه جرى في بعضها لا في كلها، فعرفه بحده أو جهله، فالحكم بالمنع إنما يكون لمن أخص به فيما صح حرامه على الخصوص، لا على غيره من العموم لغيره من المال، ولا لمن يصح معه من النساء أو الرجال ما به يمنع في الحال، ولا ما احتمل أن يكون من الحلال، وإن جهل(4) فكذلك؛ إذ لا يلزمه في مثل هذا بالجزء أن يدع الكل لخفائه /174 م/ عليه من بعد أن صح معه ما به وقع، فلم يعرفه في البلد بحد يميّزه من الجملة، وإن وافق في الباطن من حيث لا يدري ذلك الحرام لا بقصد إليه لعمد، ولا في قلة مبالاة بما أصابه، فلا حرج عليه فيه ولا ملام؛ لأنه مما قد أبيح له الدخول في جملة ما قد أحل منها لمثله، ما لم يصح عنده أنه من هذا المغتصب على أهله، أو ما أشبهه بما لا شك فيه، أو لقيام الحجة به في ظاهر الأمر فيقع

(1) () زيادة من ث.

(2) () هذا في ث. وفي الأصل: جماع.

(3) () ث: يلزمه.

(4) () ث: جهله.

٣٣٬٣٤٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.