الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٣٣٥يكون به من فقره يومئذ في سفره، وما كان من هذه الغوائب في يد أحد على وجه باطل؛ جاز على أصح ما فيه أن يؤكل من يده بأمره، أو لا(1) على الكراهية أو الرضى في قول من أجازه لمن يجوز له، ومن الحق في موضع لزومه أو جوازه أن ينزع من يده على حال فيمنع من أن يعرض له بما لا يسع، ويجوز للغني من الفقير في قياده على ما جاز من بعد أن صار له، وما يلي في غناه من هذا بضمانه؛ جاز له أن يفرّقه في الفقراء أو يدفع به إلى إمام العدل، أو إلى من يقوم بالأمر بعدمه(2) بمقامه من ذوي الفضل في زمانه. وعلى /176 م/ قول آخر فيجوز لأن لا يكون عليه شيء من بعد أن يرجع به إلى الله، فيرد إليه إلّا التوبة في موضع لزومها، أو يكون ممن لم يصح معه أنه من الحرام فأخذه على ما جاز له في الواسع أو الحكم من يد من هو في يده، فلا يصح فيه من القول إلّا أنه سالم؛ لأنه على هذا لا آثم به على حال، ولا غارم وكيف لا يكون كذلك، ولا شك في أن كل ذي يد أولى بما في يده أو من بارٍّ أو فاجر عادل أو جائر، حتى يصح أنه لغيره بإقرار أو بيّنة، أو شهرة تخرجه من يده فتنقله إلى من صح له لا(3) فيما يدّعيه، فإنه وإن شهر فيه أنه لغيره فلا يخرجه من يديه حتى تقوم الحجة به من البينة بالشهرة قطعا فيما به تشهد عليه، وإلا فهو على حاله كغيره من ماله، إلّا على قول من أجاز للحاكم فيما صح معه من علمه أن يحكم به، فإن له على قياده في هذا أن يحكم عليه بالذي يؤديه إليه، وإلا فلا بد له في