الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٣٣٨ما تأدى إليه بها فعلمه؛ لأن ما خص به الغير لا يجوز أن يعمّه لا(1) لحجة تلزمه ما قد لزمه حتى يصح معه، وإلا فحكمها لا يلزم إلّا من بلغ إليه علمها، بل لو جاز فلزم في مثل هذا لحرم على من لم يصح معه لحرامه على من صح معه بها، ولكنه لا يجوز أن يحرم عليه لما به من إلزامه، ما لم يبلغ إليه، كما أنه لا يجوز 177 س فيه أن يحل، فيجوز لمن صح معه ما هو به من الحرام لحله لمن لم يصح معه ذلك، وإلا فهو كذلك أم يجوز في هذا أن لا يجوز، وأنا لا أعرفه مما يصح لمن ادعاه، وعلى المرء أن يدع ما ليس له لا غيره مما له أو عليه أن يعمله، فإن تورّع يومئذ فيما فيه وسع لا في دينونة فقد تطوّع، وله من ربه أجر ما نواه به، وإن صح معه على أحد أن ما في يده كله حرام، ولم يحتمل في شيء منه أن يكون حلالا لم يجز له أن يتبع(2) به في الحكم، ولا في الواسع إلّا مقدار ما يجوز له من الميتة حال الضرورة إليها في حضره لحياته وقيام فرضه، وما زاد عليه من قطع طريقه في سفره، وعسى أن يختلف في أيهما أولى به إن قبلها مع وجوده لهما أو يصح فيه أنه قد صار من المجهول، فيجوز لمن يكون فقيرا في أكثر القول، وإن صحّ في شيء دون غيره من أنواع ما في يده، فالقول في ذلك النوع كذلك لحرامه، وإن احتمل فيما بيده من المال أن يكون به شيء من الحلال أو صح أن فيه هذا وذا جاز له، إلّا ما صح حرامه. وقيل: لا يجوز إلّا ما صح حلاله، وإن كان من نوع فالقول فيه إن عرفه على هذا الحال دون ما سواه من الأنواع، فإن خفي عليه النوع المحرم من ماله من بعد أن صح، فالكل على ما