الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٣٤٠على خفائه عليه يكون كل 178 س واحد أولى بما في يديه حتى يصح أنه لغيره، وإلا فهو له في الإجماع، وما لم يصح من الحلال كون حرامه فهو على أصله حتى يصح حجره في حال، مع من صح معه من دون من لم يصح عنده، وما صح من أنواعه كون حرامه لعارض دخل عليه، فهو على ما به من التحريم حتى يصح كون انتقاله إلى ما كان به من حلاله. وعلى قول آخر: فيجوز لأن يحل مهما(1) فيه احتمل كون زواله حتى يصح بقاؤه على حاله، وعسى في الذي جاء من الاختلاف بالرأي من قول المتأخرين في البلدان المغصوبة مثل سيفم وسلوت(2) وجماح، فأباحها بعضهم وأجاز فيها الكتابة؛ محتجّا بأن كلا أولى بما في يده، ومن قوله فيها أنه يمكن أن يكون قد ردّت إلى أهلها، وأبى آخرون من جوازها فلم يبح الأكل منها، ولا البيع والشراء فيما فيها، إلّا أن تدخلها الجلوبة، فيحتمل أن يكون من غيرها مما لم يكن على غيرها مثالها، ما لم يصح عودها إلى من هي لهم في حالها أن يكون لهذا المعنى، فإني أقرّ به من أن يكون كذلك، وما جهل ربه فقد مضى من القول ما يدل على أنه ممن يجوز عليه لأن يلحقه الرأي بما فيه، وإن صحّ غصبه وما(3) اختلف في جوازه بالرأي في موضع الرأي فهو محل الاجتهاد، وعلى كل واحد من العباد، وله في القول والعمل أن يكون على ما لزمه أو ما جاز له، فإن جهل حكمه ثم ركبه لا على قصد لحرام في دينونة ولا انتهاك /179 م/ ولا قلة مبالاة به، إلّا أنه من بعد أن نزل في هذه
(1) () ث: فهما.
(2) () تابعة لولاية بهلاء في المحافظة الداخلية-سلطنة عمان-.
(3) () هذا في ث. وفي الأصل: وإما.