قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٣٤١

المنزلة فصح معه، فعسى في ذاك أن لا يبلغ به إلى هلاك في كل نوع يكون به من الأملاك، دع ما خرج عنها، وإن كان لا مخرج له في الرأي من أن يجوز عليه ما جاز عليهما، فالأمر فيه كأنه أظهر، وإن لم يصح كون الرد لم يحتمل إلّا أنها بعد على ما هي به، فلا سبيل إلى نقلها عما صح بها من التحريم إلى حلّها عند من صح معه لغير أهلها أو ما يكون منها كذلك إن(1) لم يكن في كلها إلّا ما صار؛ لعدم معرفة مالكه مجهول، أو لاختلاطه بغيره وامتناع قسمه، أو ما أريد به على ما جاز في حكمه على رأي من قاله في مثله، فصح لعدله، وإلا فكل أحق بماله في الأصل إلّا على ما جاز فيه بالعدل مع الكراهية أو الرضى في الواسع أو في الحكم القضاء، وما لم يصح من مواتها أنه كان معمورا فعاد لخرابه من بعد ما كان مهجورا، ولم يكن من حريمها، ولا بين عمارتين منها، ولا استحقته عمارة فيختلف في جوازه، فلا أعرفه إلّا لمن أحياه؛ أني(2) لا أعلمه محجورا، فأنى لي أن أقوله ظلما وزورا من رأي نفسي من غير أن أراه فيه، أو روي عن غير ما لم يقله فافترى عليه، ولا فرق بين الباطنة وغيرها في عمّارها، ولا في خرابها بعد دمارها واندراس آثارها مع من صح معه أمرها، أو ما صح منها بوجه من الموجبات؛ لوجود صحة علم، أو لقيام حجة حكم بأنه من الأملاك، ومع ذلك فإن صح له ملاك، وإلا فهو الغائب في اسمه بما فيه من الرأي 179 س في حكمه، وعلى قول من يذهب في مثل هذا إلى أنه يكون لذوي الفقر، فيجوز لمن يكون فقيرا في تلك البقاع أو البقعة، مع ما بها من أنهار وعيون وآبار ومصانع وربوع

(1) () زيادة من ث.

(2) () ث: لأنّي.

٣٣٬٣٥٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.