الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٣٤٢ومرابع أن يعمل مرابعها، ويستغل عامرها فيخرج أنهارها، ويصلح آبارها فيأوي من المواطن إلى تلك المساكن، ويفسل النّخل، ويغرس الشجر فينتفع من ثمرتها وغلتها بقدر ما لا يخرجه من حد الفقر إلى الغَناء، ويدفع بما زاد على الكفاية إلى من جاز له من الفقراء في حضره، أو من نزل بمنزلته في سفره، أو يبقى في يديه حتى يحتاج إليه، فيجوز له ولا شيء عليه، إلّا في موضع ما يكون بقاءه لا على ما يجوز له، فالتوبة لا بد منها في مجهوله، وما بقي من أهله قائما على أصوله أو نبت في بقاعها وحده في(1) كل ما يتبع بها من نخل أو شجر جاز له فيما يخرجه من ثمر أن يتعيش منه مع من يعوله في لازم أو جائز من الفقراء، وله في الغلة أن ينتفع بها لا في تملك لأصله، ولا تعدّ على الغير فيه، ولا منع لمثله مما لم يستوجبه بعد الإحراز أو عمل يوجبه له، وجميع ما لا يضر بالأصل أو كان النفع في زواله، وليس له قيمة فكذلك في العدل، وما لا بقاء له من الشجر فهو مثل الزرع في الأصل والفرع، لا فرق بينهما بدليل عقل ولا شرع فيما تجوز له فيهما، وإن أراد في ثمر النخل أو الشجر أن يأكله قبل دراكه ونضاجه، وفي الزرع وما أشبهه أن يجزه فصلا(2) لما أراده به من النفع له أو لغيره /180 م/ ممن يجوز له كثيرا أو قليلا، لم يمنع منهما في موضع الحاجة إليهما فإنه مما له فلا إثم فيه ولا غرم، ما لم يرد به الإيقاع ضرر في الحال، أو من بعد حين لمن عداه من الفقراء والمساكين، أو يتعمّده لضياع في ذلك، أو يقع لعدم الفائدة به موقع الإضاعة به، فيجوز في عمده مع ضمانه لأن يؤثمه في خطئه لأن يكون عليه أن