الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٣٤٤من الغلة، ولكن بالذي يبقى عن مقدار ما قد أجيز له من الفضلة، فإن عارضه فيه من له الحجة عليه، فالمقدم ما له بهما من أجرة أو مغرم فيما به في هذا يحكم، وما بقي من حقه فهو لمن قبضه من جملة الشركاء فأحرزه على(1) غير اعتداء، وما أخذه من الماء فسده ليسقي به فهو له، وليس لغيره أن يردّه، وما تبوّأه من المساكن بحق على وجه السكن فيه، أو ما أراده من مبيت أو مقيل كما بدأ له من كثير أو قليل، فليس لغيره أن يخرجه منه في حاله، ولا عليه أن يخرج لغيره من أمثاله، ولا أن يشركه معه، إلّا لمانع من جوازه له أو ضرورة، أو يكون فيه فضل عن سكنه أو ما أشبهه في نزوله به، فيكون لغيره من الفقراء مثل ماله إن لم يكن الغير به أحق، إلّا من لا يجوز في الحق أن يساكنه أو ينزل منه، وإلا فليس له أن يمنعه، وإن عنى في عماره أو غرم فحتى يرد إليه ما ينوبه /181 م/ من الموضع على مقداره، أو يبلغ إلى ماله فيه من ذلك من الفضل أو من جملة ما يكن به فيرجع إلى ما كان عليه، وربما أبيح من هذا في الاضطرار ما قد حجر حال الاختيار، وما أوتي على قواعده من النيان (خ: البنيان)، فانهدم من أسفله وأعلاه في الزمان عاد الموضع إلى ما عليه من قبل قد كان يوم مواته، إلّا ما صحّ بالماء كون حياته، وإلا فهو كذلك لمن أراد أن يعمره لما أراده من الواسع له، فأما أن يحدث في معمور أرضها آبارا أو أنهارا لم تكن من قبل أو دارا أو جدارا، فلا أدري أن في هذا أخبارا أو آثارا تدل في تحدّثها(2) على المنع أو الإباحة لمحدثها، وعسى أن يجوز لأن يلحقه معنى الرأي في جوازه ما يكون منها (خ: منهما) لله