قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٣٤٧

إذنه لا له لغير أمين، ولا دفع لمن لا يجوز له في حين، ولا معونة لذلك على ما زاد عن حد ما له فيه، إلّا أن يكون قد صار في يده مضمونا أو بمعنى الأمانة، فإنه له ولو كان ظاهر الخيانة أن يعينه على ما يخرج فيه بمعنى حفظه، لا على غيره من ظلمه، وأما الزرع فهو له في حكمه، وعليه لأرضه أجرة مثلها منذ استغنى إلى يوم حصاده، أو قبله إن زال عنها قبل دراكه، وما أشبهه في هذا المعنى من الزرائع فهو مثله في ذلك، وما بقي في يده من غلة 182 س ما لا يملك جاز في مقدار ما قد أجيز له في عامة لأن يلحقه معنى الاختلاف في جوازه له من بعد أن صار ليده، فجاز لأن يبقى في ملكه على حال، فيكون جملة ماله، فأما أن يبيع ما أحدثه بها من بعد أن صار لها أصلا شجرا أو نخلا، أو يتلفه بوجه آخر لا لمعنى في الواسع من صلاحه، فليس له في فقره دعة في غناه، وإنما له من غلته ما غرمه أو عناه، وما زاد عن أجرة المثل في الموضع رد إليها، فإنه لا زيادة له عليها، وليس كذلك ما جاز فيه أن لا يتبعها، إلّا أن يتركه من رأيه لمن شاء أن ينتفع به معها، وإلا فهو له بعد، فإن رجع إلى الفقر عاد إلى ما قد أجيز له فيه من قبل في غير تعدّ على الغير، ولكن لا بد له مع القدرة في الفسل والغرس والبناء والسكن من الإشهاد مع القدرة على قول من يراه بمنزلة الادعاء، خوفا عليه من ثبوت الحجة فيه، والقول في الحضار كذلك على قول، وكله مما يجوز لأن يختلف في ثبوته ليد من أحدثه، وعلى الحاكم وله في موضع التداعي أن يستمع إلى ما يكون من مسموع الدعاوى في مثل هذا، فيمنع من أراد التعدي على غيره فيما في يده على ما جاز له في ظاهر الحكم بشيء من الظلم، من غير ما يميّز في حكمه يوجبها لخصم في ذلك على خصمه، إلّا ما صار منها في ملكه، أو أتى به إليها من ماله، ولم يخرج بعد عن

٣٣٬٣٥٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.