الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٣٤٨يده لوجه يوجبه لها، فيكون كهي في ذلك وبعده، فلغيره وعليه في موضع القدرة على الأمر والنهي أن يدفع الباغي عن ظلمه في جهله أو علمه جاز له فيه أو لزمه، وما تركه من حدثه فأهمله مرسلا /183 م/ له، أو نوى في نفسه لمن شاءه جاز له أن يرجع إليه فيعمره؛ لينتفع به، ما لم تثبت لغيره فيه يد، أو تركه لأحد بعينه فعمله لفقره لم يكن له مع غيره فيه، إلّا ما لغيره معه أن لو بقي في يديه، وإن بدا له فيما غرسه أو فسله في بقعة منها أن يخرجه عنها، من قبل أن يأخذ فيها مفاسلة، فيرد إليها قدر ما يحمله من ترابها لم يمنع، إلّا أن يكون من صرمها، فإنها به أحق في موضع ما تكون المصلحة في تركه من صرمها؛ لأنه من حقها فهو في حكمها وإزالته عن موضع ثبوته لا بحق من ظلمها، فكيف يصح أن يجوز عليها ما لا جواز له، وإن كان الصلاح في زواله والمضرة في بقائه على حال، أو ما يكون منهما كذلك لزمه في هذا من حدثه أن يزيله، وجاز له في ذلك لهذه العلة والصرم من الأصل. وقيل من الغلة، وعلى قياد كل قول، فيجوز عليه ما جاز على ما ألحقه به فصح فيه. وعلى قول آخر فيجوز لأن يكون له ما أحدثه لفقره من العمارة بها وقيعا، فلا يمنع من تصريفه هبة ولا بيعا كغيره مما ملكته يمينه، إلّا أن يكون ما بناه من ترابها فليس له فيه عطاء ولا بيع، وإنما له فيما بذل أو عنا بقي في فقره أو زال عنه لغناه، وما أخرجته نخلها من الصرم فالقول في تملكه كذلك في الحكم، إلّا على قول من يحمله(1) من الغلّة، فإنه يكون على رأيه كهي في جوازه لمن يجوز له إن نوى في أخذه تملّكه، أو يلحقه من العلل ما يجيزه لمن شاءه فيلحقه بالمباح، وما أشبهه من الشجر الخارج
(1) () ث: يجعله.