قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٣٤٩

183 س من الثمر كذلك، أو يكون مما لا قيمة له وإخراجه من المال أصلح في الحال، وعلى كل واحد في خرابها ومعمورها أن يكون المنصف من نفسه لغيره من حق لله - عز وجل -، أو لخلق في مائها وأرضها ودورها وجميع ما تخرجه من غلة، فلا يجاوز مقدار ما قد أجيز له على قدر عياله، ولا يمنع مثله مما جاز له في حاله، فتكون القسمة في الزجر من البئر، وفي النهر بين هؤلاء العمار على قدر ما لهم من العمار؛ لئلا يقع الضرر على أحد فيما عليه من الماء عمروا، وما فضل عن حد الكفاية منهم فهو لمن أحرزه لفقره، فسقى به في كل نوبة حتى ينقضي في يومه أو في ليلته، أو ما دونهما كما هو له، ومهما وقع فيما بينهم كون التمانع في عمارة الأرض أو ما أخرجته من غلة لا مالك لها، فلم يقدر أحد أن يبلغ إلى شيء منهما؛ لشدة التدافع وكثرة ما بكل واحد من لجاج في طلب الزيادة له؛ لدفع ما به من حاج، أعجبني في القسمة من غير إلزام أن يكون في الحال على قدر العيال، فإن تبدل الأمر يوما من غير القسم فاستونف(1) أخرى، فإنه يدفع الضرورة أحرى مهما كانوا على سواء في الورع أو ضده، وإلا فالذي هو أولى بأهل العدل أن يفضلوا على من دونهم في الفضل، ومن اشتد عليه فقره فازداد ضرّه حسن في حقه أن يزاد له قدر ما زاد عليه من الحاج إليه في موضع التساوي بينهما في القيام لله بيديه، أو على العكس من غير ما خيف على أحد في ذلك، وعلى قول من يذهب /184 م/ إلى أنها تكون لبيت المال، فأمرها إلى من يكون من أئمة العدل أو من قام لعدمه من الجماعة بمقامه، ويجوز فيها جميع ما أجيز فيه من شيء في الإجماع، فجاز لأن يلحقها على رأي من أجازها لأن يخرج

(1) () هكذا في النسختين، ولعله: فاستأنف.

٣٣٬٣٥٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.