قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٣٥٠

على معنى الصواب في النظر من عدل الأثر، أو ما أفاده في الناس صحة الرأي والقياس، إلّا ما خص بالمنع من جوازه فيما أهمله من هذا فتركه أو اصطفاه، فأحرزه لإقامة أمر الله في مراده، أو لأن يفرق في الفقراء من عباده على القول الأول، أو على هذا من الرأي في قياده، فصار أمره إليه لا لغيره، فإنه ليس له أن يقرّبه لما أراده من سد فاقة نفسه أو غيره(1) إلّا بإذنه، أو يضطره الجوع في فقره، فيجوز له، ولا ضمان عليه كوادي القريات من عمان، وأموال بني نبهان، وأمثالهما من البلدان، وإن أعطاه من يعمله مساقاة من غني أو فقير جاز لهما، وإن خرج على وجه الشركة فيما يخرجه من الغلة أو الثمرة فهو معنى في الأجرة، وما كان من أرض بيضاء جاز له أن يعامل عليها من يعمرها مفاسلة بجزء مسمى من عمارة تكون له أصله شجرة ونخله وقائع لا أرض لهما، ومع شرطها فيختلف في جوازها؛ لما فيه من إتلافها ولأجله، فالوجه الأول هو الأحسن في هذا الموضع، وبالجملة فجميع ما يخرج في الاعتبار مخرج الصلاح، فإن يجز في الحكم، وإلا جاز في الواسع على هذا الرأي إما على حال، وإما على رأي في جوازه، وإن أهملها فلم يعرض لها، أو ما أهمله منها جاز لمن يكون 184 س ذا فقر في المنازل أن ينزلها، وفي الأرض أن يعمرها فيزرعها ويفسلها، وفي الغلة أن يأخذها فيأكلها، وأن ينتفع بها خلا إتلافه لأصلها، أو ما دونه من مضرته لها، أو ما تركه منها إن لم يتركها كلها، فإن الجزء مثل الكل في حكم العدل، ألا وإن الفرع ما يكفي عن الأصل فليدع عن نفسه في المجهول ما ليس له من الإتلاف لشيء من الأصول، لا على ما جاز، وليقنع بما قد أجيز له، فإن فيه سعة عن

(1) () زيادة من ث.

٣٣٬٣٥٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.