الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٣٥١إتلافها بالبيع أو غيره مما لم يجز فيها أن يجزي عليها، والواحد(1) من الفقراء والجمع بينهم سواء، وإن بدأ له أو لمن جاء من بعده فيما عمروه على هذا الحال من الإهمال أن يسترده منهم لبيت المال، ولهذا المقال فالرد لما بذلوه والأجر لما عملوه بدلا من العناء، أو ما أتلفوه من أموالهم في إصلاحها غرما، والقيمة لما فسلوه من عندهم شجرا أو صرما، وما زاد فهو لها. وعلى قول آخر، فيجوز في الزيادة لأن تكون لهم ما لم يقصدوا به لمن هي له أو نووه؛ لأنفسهم لا في تملك لأرضه، فتفرض القيمة فيه على ما به يكون في حاله يوم أخذه المال قائما بلا أرض على حال، وما بنوه فيه لمنافعهم فجاز لهم خيرهم بين إخراجه منه، أو أخذ مالهم من مغرم فيه أو عناء، فيكون في غلته لا في غيره من مال الله، فليستغلوه حتى يستوفوا مالهم فيه، إلّا أن يرى فكه بغيره أولى في موضع ما يكون تركه على حاله أصلح من زواله، فإما أن يخرجوا منه صفر اليدين، ولما يكونوا غاصبين [فلا أعرفه جزما في رأي ولادين لما لهم من السبب في إحداثه](2) على /185 م/ رأي من أجازه لهم في هذا الموضع، فإنه لا ترى(3) على مال إمرئ مسلم، وإن كان في تركه ضرر أمرهم بصرفه، فإنه مما عليهم وما بنوه لمصلحة المال، فإن ظهر صلاحه جاز تركه ولم يقربوا إلى إخراجه، وإلا فلا بد من زوال ما لإصلاح فيه على حال، ولا شيء لهم؛ لأن جوازه إنما هو في موضع كونه من المصالح له فالرد، ثم يكون لغرمهم لا في ذلك، والعناء كذلك إلّا ما خرج من