قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٣٥٢

باذله على وجه التطوع، أو من فاعله، وما أكلوه على ما جاز لهم واستعملوه من قبل، فلا يحسب على قياده عليهم مما لهم، فإنه إنما يكون كذلك(1) من بعد، وما كان من زرع فهو لهم، وإن تأخر وقته فلا شيء لأرضه فيه، إلّا ما زاد على الواسع، أو يعرضوا له على وجه ما يلزمهم به ضمانه، فإنهم به يؤخذون، [ولا في يد الغاصب](2) لشيء من هذا، وإن عنى فيه أو غرم، فلا قيمة لعرقه ولا رد لغرمه. وقيل: إن له بذره من الزرع نفسه، وما أشبهه في المعنى من شجرة وصرمه فهو كذلك في القيمة أو المثل إن قدر عليه، من بعد أن صار بحد ما لا يمكن إخراجه إلّا بفساده، فإنه مما يجوز في الصرم لأن يلحقه معنى ما في الزرع من الاختلاف في الحكم حتى في العناء والغرم على ذا من أمره في هذا الموضع إن كان الصلاح في تركه، وإلا فلا بد من إزالته وإصلاح ما أفسده من المواضع حتى يعود إلى ما كان من قبل عليه، إلّا أن يقع النظر على ما دونه أنه أنفع، فعسى في الأصلح أن يكون هو الأولى به والأنجح، وما 185 س بناه من المال فلا شيء له فيه، وإن كان من ماله فالقيمة لترابه إن أوجب النظر تركه لصلاحه في المال. وقيل: لا شيء له، وقد مضى من القول ما يدل في حكمه على ما يجوز أن يخرج من الرأي في عناه وغرمه، وإن لم يصلح تركه فلا بد من زواله ورد الموضع على حاله إلا أن يكون الأصلح ما دونه فيصح، وما زرعه الفقير عن رأي من في يده على ما به من الظلم في غصبه وإذنه جاز له. وقيل: لا يجوز، ولا أدري لأي علة يمنع من جوازه، وإن كان لا إذن له فإنه من حقه، وقد بلغ

(1) () زيادة من ث.

(2) () ث: ولا بد والغاصب.

٣٣٬٣٦١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.