الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٣٥٣إليه، فكيف يصح أن يحجر عليه لعدوان غيره ما قد أبيح له على رأي من أجازه لمثله، وعلى قول من يذهب إلى وقوفها حشرية لأهلها، فليس(1) لغيرهم أن ينتفع بها أو بشيء منها في مثل هذا، إلّا بإذنهم على الرضى في موضع جوازه منهم، وقد عدموا فهي من الحرام، إلّا لضرورة تلجئ إلى ما بها من الأملاك، فيجوز منها مقدار ما يدفع الهلاك مع القصد لأدائه بعدل كما يلزمه من قيمة أو مثل، وفي قول آخر إنه لا شيء عليه في حق من عرفه، وما لا يدريه لمن هو كذلك في النظر؛ لوجود الضرر، وإلا صار على هذا الرأي بمنزلة من تعدى على الغير في ما له وعليه الخلاص لأهله، فإن عز عليه أوصى به كما لزمه، والقول على قياده يطول، غير أن ما قبله أظهر والعمل به أكثر، وما لم يصح معه من هذه الأصول أنه من أنواع(2) المجهول فهو لمن في يده يحوزه، ويمنعه في الحال، ويجوز له /186 م/ فيه منه ما جاز له في غيره مما لا علة به من المال في ظاهر الأمر من أملاكه الحلال، حتى يصح معه حرامه، أو(3) أنه لغيره، وإلا فهو له، وإن صح ذلك مع غيره فليس عليه مما صح عند الغير شيء حتى تقوم به الحجة عليه، وما لم يصح معه عماره بغيره أو بعلمه فهو الموات في حكمه، ويجوز لمن أحياه أو عمره فبناه إن لم تستحقه عمارة لمال، أو بلد لحريمها على رأي من قاله(4) به، فيكون له دون من ادعاه ولم يأت على دعواه بما يوجبه له؛ لأنه في أصله لله، وقد أباحه من فضله لمن شاء أن يعمره بالماء، أو يعمر به ما أراده من البناء، فلا
(1) () هذا في ث. وفي الأصل: ليس.
(2) () هذا في ث. وفي الأصل: نوع.
(3) () هذا في ث. وفي الأصل: و.
(4) () ث: قال.